الساعة واحدة الصبح، وصلتني فاتورة ب 50 ألف جنيه

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

عشان يكون كبير كفاية يعمل ضجة، وصغير كفاية يخلي الناس تقول إنك ممكن تدفعيه وتسكتِ. سكت. وبعدين سألت وشهادة ميلاد آدم؟ نهال قالت عشان نثبت إن الاسم مش مزيف. غمضت عيني. كنت حاسة پغضب شديد. لكن ما أظهرتوش. قلت وفكرة إن ابني عنده تلات سنين؟

نهال قالت شريف قال إن ده هيخلي القصة أغرب، والناس هتبدأ تتكلم. وفعلًا... الناس اتكلمت. لكنهم ارتكبوا غلطة. نسيوا إن كل قصة لها نهاية. بعد أسبوع، كان عندي اجتماع مجلس الإدارة. دخلت القاعة. كان شريف موجود. ومجموعة من المستثمرين.

بص لي بثقة. قال مريم، إحنا مش عايزين نخسر شراكتنا معاكي، لكن سمعتك بقت تحت ضغط. بصيت له. فعلًا؟ قال القصة انتشرت. حطيت ملف على الطاولة. عارف. قال وإحنا محتاجين نضمن إن الشركة مستقرة. قلت وهي مستقرة. ضحك. رغم اللي حصل؟

ابتسمت. خصوصًا بعد اللي حصل. فتحت الملف. طلعت منه صور. صورة محمود. صورة نهال. تسجيلات الكاميرات. نسخة من الحجز. سجل دخول محمود للشركة. المراسلات بينه وبين نهال. وبعدين حطيت ورقة أخيرة قدامه. دي تحويلات مالية من حساب شركتك لحساب نهال. وشه اتغير. قلت أول تحويل قبل الواقعة بأسبوع.

تاني تحويل قبلها بثلاث أيام. وتالت تحويل بعد نشر الفاتورة بيوم. سكت. واحد من أعضاء مجلس الإدارة بص له. شريف، عندك تفسير؟ قال دي معاملات تجارية. ضحكت. طبعًا. طلعت تسجيل صوتي. صوت نهال كان واضح. الخمسين ألف كفاية عشان الموضوع يعمل دوشة.

وبعدين صوت شريف المهم اسمها يتلوث قبل اجتماع المستثمرين. القاعة كلها سكتت. شريف قام من مكانه. التسجيل ده غير قانوني! طارق رد فورًا التسجيل جزء من الأدلة اللي قدمتها النيابة، والتحقيقات الرسمية شغالة. شريف بص لي. لأول مرة، ماكانش واثق.

قلت كنت فاكر إنك لما تشوه سمعتي، هتقدر تشتري الشركة بسعر أقل. لكنك نسيت حاجة. سكت. أنا مش من النوع اللي يهرب لما حد يضربه. وبعدين بصيت لباقي أعضاء المجلس. الشركة مش للبيع. ومفيش حد هيقدر ياخدها بالحيلة. خرج شريف من القاعة وسط نظرات الجميع.

أما نهال، فقد تم فصلها رسميًا، وبدأت التحقيقات معاها ومع محمود. أما مركز اللوتس، فبعد ظهور الأدلة، تم إغلاقه مؤقتًا للتحقيق. وسارة رجعت تتواصل معايا. في يوم من الأيام، جاتلي الشركة. كانت مترددة. قالت أنا آسفة. قلت إنتِ ما عملتيش حاجة.

بس خفت. طبيعي تخافي. وبعدين قلت لها عشان كده أنا هساعدك تلاقي شغل في مكان تاني. عينيها دمعت. بجد؟ ابتسمت. أيوه. خرجت. فضلت لوحدي في مكتبي. فتحت درج المكتب. طلعت الفاتورة القديمة. 50 ألف و جنيه. فضلت أبص لها. المبلغ اللي بدأ كل ده.

ضحكت. دخل طارق. قال بتضحكي على إيه؟ قلت على إنهم كانوا فاكرين إن 50 ألف جنيه هتوقعني. قال والحقيقة إنهم دفعوا تمن أغلى بكتير. قلت الشركة خسرتهم. قال وشريف اتفتح ضده تحقيق. ونهال؟ نفس الكلام. سكت.

وبعدين قلت تعرف إيه أكتر حاجة بتضايقني؟ إيه؟ إنهم استخدموا آدم. طارق فهم. عشان كده لازم تعملي حاجة. إيه؟ تخلي الموضوع درس. بعد أيام، رجعت البيت بدري. آدم كان قاعد على الأرض بيركب مكعبات. أول ما شافني جري عليا. ماما! شيلته. حضنني. وقال ماما، أنا كنت في السبا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
216مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان