جوزي كان مسجل رقم عشيقته باسم «ماما» ج2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قام وهو مكسور ومنهار، ولم هدومه في دقايق معدودة وهو بيبص لي كأنه بيبص لكابوس حقيقي مستحيل يصحي منه. وفعلاً، خرج من الباب، وقفله وراه، ولأول مرة من ستاشر سنة أحس إن الهوا اللي داخل البيت نقي وخالي من أي كذب أو خيانة.

دخلت للعيال وطمنتهم، وحضنت بنتي اللي نامت في حضني وهي حاسة بالأمان، وقعدت مع خالتي كوثر نشرب الشاي ونرتب خطوتنا الجاية. كنت عارفة إن الحرب لسه مخلصتش بالكامل وإن فيه قضايا ونفقة ومحاكم مستنيانا، بس الأهم من كل ده… إني كسبت نفسي، وكسرت الخطة الوسخة اللي اتلعبت ورا ضهري!

## الجزء الخامس تاني يوم الصبح، الشمس دخلت من شباك الأوضة بنورها الدافئ، ولأول مرة من فترة طويلة أحس إن طاقة البيت هادية ومرتاحة، مفيهاش توتر ولا خوف من خبطة باب مفاجئة أو رنة تليفون في نص الليل.

الأولاد صحوا، جهزت لهم الفطار ودخلتهم المدارس والجامعة كالعادة، وبكل نشاط وقوة كأن على كتافي جبل واتزاح. خالتي كوثر كانت بايتة معايا الليلة دي عشان تطمّن علينا، وقعدنا الصبح نشرب القهوة مع بعض، وهي بتبصلي باعتزاز وتقولي: — طول عمري عارفة إنك ست بمليت راجل يا بت أختي، بس اللي عملتيه امبارح ده يدرس في الأصول والكبرياء!

ابتسمت لها وأنا برد: — الكبرياء مش هيبني حياتنا ولا هيجيب حق ولادي يا خالتي، بس السكوت على الغلط كان هيهدنا كلنا. ودلوقتي بقى لازم نبدأ الخطوة الجاية، الجانب القانوني والمحاكم، عشان أضمن حقوق العيال وكل قرش يخصنا.

من غير تردد، كلمت محامي العيلة، وقعدت معاه شرحت له كل التفاصيل، وقدمنا بلاغ رسمي بكل الإجراءات، وطلبنا الطلاق للضرر مع توثيق كل أدلة الخيانة اللي كانت في التليفون الرسائل والمكالمات، خصوصاً إن التسجيلات والرسائل كانت واضحة وصريحة ومفيش فيها أي مجال للشك أو الإنكار.

في الناحية التانية، طليقي كان بيلف حوالين نفسه. حاول يكلمني عشرات المرات من أرقام مختلفة، وكل مرة كنت بعمل بلوك من غير ما أرد ولا حتى أسمع صوته. بعت لي رسايل طويييلة مليانة ندم واعتذارات، وبيقول إنه مش قادرة يعيش من غيرنا وإنه مستعد يكتب الشقة وكل ما يملك باسمي وباسم عياله، بس كل ده ما كانش بيحرك جوة قلبي شعرة واحدة.

اللي ينكسر ويتخون بالشكل ده، رجوعه بيبقى مستحيل، والصفحة دي اتقفلت إلى الأبد. بعد أسبوعين بالضبط، كان المحامي متصل بيا وبيقولي إن القضية ماشية في صالحنا تماماً، وإن طليقي وافق على كل الشروط والشهر العقاري جاهز عشان نخلص إجراءات الطلاق الرسمي ونفقة العيال والتمكين من الشقة.

يومها، لبست أحسن ما عندي، وحطيت روج أحمر خفيف — اه والله، أحمر! كنوع من الانتصار لنفسي ولليوم ده — ونزلت مع خالتي كوثر على المحكمة. تابع المقال فيسبوك ‫X ماسنجر واتساب مشاركة عبر البريد طباعةحكايات اسما 3حكايات اسما 3حكايات اسما 1حكايات اسما 1مقالات ذات صلة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
261مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان