كل يوم جمعة، الشيخ كان بيخ.تفي من البيت لمدة 3 ساعات بالظبط،

نُشر منذ 15 ساعة
حفظ
غلاف المقال

لأ يا فندم هو بس قال لي إني هاجي مكانه النهارده.كريم تنهد بضيق، وبعدها قال لها العنوان.ليلى دخلت العنوان على ال، وتحركت.لكنها ماكنتش تعرف إن الرحلة دي هتكون بداية أكبر صدمة في حياتها.كل ما العربية كانت بتبعد عن منطقتهم الراقية، ليلى كانت بتستغرب أكتر.

كانت متوقعة يوصلوا فندق فخم
أو مطعم
أو مكان سري بيقابل فيه ست تانية.لكن العربية خرجت من المنطقة الراقية تمامًا.وبدأت تدخل منطقة هادية مليانة بيوت صغيرة وشوارع بسيطة.ليلى بدأت تحس إن توقعاتها كلها ممكن تكون غلط.

وفجأة
ال قال إنهم وصلوا.كريم قال
وقف هنا.ليلى ركنت العربية قدام بيت صغير.كريم نزل من العربية واتجه ناحية البوابة.وفجأة
باب البيت اتفتح.وطلع منه طفل صغير، تقريبًا عنده 6 سنين.أول ما شاف كريم
جرى عليه بأقصى سرعة وهو بيصرخ بفرحة

باباااا!ليلى حسّت إن دمها اتجمد في عروقها.بابا؟!كريم نزل لمستوى الطفل وحضنه بقوة.والطفل كان متعلق فيه وكأنه مستنيه من زمان.ليلى فضلت قاعدة مكانها مش قادرة تتحرك.لكن الصدمة الحقيقية لسه ماجتش.لأنها لما ركزت في وش الطفل

اكتشفت حاجة خلت قلبها يقع.الولد كان شبه كريم بشكل مرعب.نفس العيون
نفس لون الشعر
نفس ملامح الوش
حتى طريقة ابتسامته كانت شبهه!ليلى حطت إيدها على بقها.ده ابنه!فجأة، خرجت ست كبيرة في السن من البيت.وبعدها كريم دخل البيت مع الطفل.

ليلى فضلت ثواني مش عارفة تعمل إيه.كل الأسئلة اللي كانت بتدور في دماغها طول الشهور اللي فاتت اختفت.ماعدتش بتفكر في ست تانية
ولا خيانة
ولا علاقة سرية.كان فيه سؤال واحد بس
إزاي جوزي عنده ابن وأنا ماعرفش؟

!نزلت من العربية بهدوء، وقربت من شباك البيت.بصت من بعيد.كان الطفل قاعد جنب كريم، وبيوريه رسومات المدرسة بتاعته.والست الكبيرة كانت بتحط الأكل على السفرة.لكن مفيش أي ست شابة في المكان.ليلى كانت لسه بتحاول تفهم اللي بيحصل

لحد ما سمعت الست الكبيرة بتقول
هو كل يوم بيسألني بابا هييجي إمتى؟كريم تنهد وقال
مش هقدر أجيله أكتر من كده ليلى لسه ماتعرفش عنه حاجة.ليلى حسّت إن رجليها مش شايلينها.

الست الكبيرة بصت للطفل، وبعدها قالت
بس هتفضل مخبي ابنك عن مراتك لحد إمتى يا كريم؟الصمت اللي حصل بعدها كان أثقل من أي كلام.ليلى حطت

إيدها على الحيطة عشان ماتقعش.سبع سنين جواز
سبع سنين وهي فاكرة إنها عارفة جوزها كويس.لكن في الحقيقة
كان عنده ابن عايش بعيد عنهم، مع جدته، وكان بيستخبى عنها كل الوقت ده.وكل يوم جمعة

كان بيقفل موبايله، ويمنع الحراسة إنها تروح معاه، ويسافر لوحده لمدة 3 ساعات
عشان يشوف ابنه في السر.لكن فجأة، سؤال أخطر ضرب في دماغ ليلى
مين أم الولد؟وليه كريم مخبي وجود ابنه عنها من سبع سنين؟وهل فعلًا الطفل عايش مع جدته بس؟

ولا ورا الحكاية دي سر تاني أخطر بكتير؟ليلى كانت لسه واقفة قدام البيت
وماكانتش تعرف إن الإجابة على السؤال ده تحديدًا هتكون الصدمة الأكبر في حياتها كلها!ليلى كانت واقفة قدام البيت، وجسمها كله بيرتعش.كان عندها ألف سؤال في دماغها، لكن سؤال واحد كان أهم من كل حاجة

مين أم الطفل؟وليه كريم خبّى عنها ابن بالشكل ده لمدة سبع سنين كاملة؟قررت إنها ماتواجهوش قدام البيت.رجعت للعربية واستنته.وبعد حوالي نص ساعة، خرج كريم من البيت، وركب العربية من غير ما ياخد باله إن السواق اللي مستنيه هي ليلى.

لكن قبل ما يتحرك، ليلى شالت النضارة والکاب والشنب الصناعي، وبصت له من خلال المراية.وقالت بصوتها الحقيقي
كفاية يا كريم أنا عرفت كل حاجة.كريم اتجمد مكانه.ولأول مرة، شافت ليلى الخوف الحقيقي في عينيه.قال بصوت متقطع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
261مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان