بعد 6 سنين من وفاة واحدة من توأمي،

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

قالت لأنه كان خاېف. خاېف يخسر البنت. بصراحة وقتها كرهته من غير ما أشوفه. إزاي حد يعرف إن دي مش بنته ويكمل؟ لكن هالة قالت صدقيني، قبل ما تحكمي عليه، قابليه. بعد يومين، كنت واقفة قدام بيت صغير في مدينة هادئة. قلبي هيخرج من صدـ,,ـــري. هالة خبطت الباب.

وبعد لحظات اتفتح. وظهر راجل في الأربعينات. وشه مرهق. لكن عينيه كانوا مليانين خوف. أول ما شافني عرف أنا مين. وسكت. ثواني طويلة. ثم قال اتفضلي. دخلت. وكان أول شيء شفته رسومات أطفال على الحيطة. ولعب صغيرة. وصور. كتير جدًا.

صور ليان. في كل عمر. وفي كل مرحلة. الراجل بص للصور. وقال أنا عارف إنك بتكرهيني. ما رديتش. قال بس أقسم بالله ما كنت ناوي أسرق بنتك. أنا اڼفجرت بس سرقتها. نزل رأسه. وقال أيوه. وده أكبر ذنب في حياتي. وسكت.

ثم أكمل أول ما مراتي عملت اللي عملته كنت مصډوم. بس لما شفت الطفلة وقعت في حبها. وبعدين الأيام عدت. وبعدين السنين. وكل سنة كانت الحقيقة بتبقى أصعب. أنا كنت بسمعه. لكن قلبي موجوع. قال لما مراتي مرضت. كانت كل ليلة تبكي.

وتقول إنها سړقت عمر أم كاملة. وسكت لحظة. ثم قال قبل ما ټمــ,,ـــــوت قالتلي لازم ترجع لأمها. في اللحظة دي سمعنا صوت خطوات صغيرة. وبعدين ظهر طفلة من آخر الطرقة. شعرها مربوط ضفيرتين. ولابسة يونيفورم المدرسة. وأول ما شفتها وقفت الدنيا. ليان.

كانت نسخة من جنى. بل يمكن أكتر شبهًا مما أتخيل. البنت بصتلي باستغراب. وقالت مين دي يا بابا؟ بابا. الكلمة طعنتني. لأن الراجل ده عاش معاها ست سنين. وشالها. ورباها. وبقى عالمها كله. هو بصلي. ثم بص للبنت. وقال بصوت مهزوز دي صاحبة ماما. ليان ابتسمت.

وقالت أهلًا. أنا ما قدرتش أتكلم. فقط هزيت رأسي. وقتها فهمت حاجة مهمة جدًا. الحقيقة مش أبيض وأسود. مش مجرد أروح أخد بنتي وأمشي. في طفلة عندها حياة كاملة. عندها ذكريات. وعندها أب بتحبه. حتى لو مش أبوها الحقيقي.

بعدها بدأت أزورها. في البداية كانت زيارة كل أسبوع. ثم مرتين. ثم أكتر. وجنى كانت مبسوطة بشكل غريب. لأنها أخيرًا لقت حد شبهها. كانوا بيلعبوا بالساعات. ويضحكوا. ويكملوا جمل بعض. وكأن الډم بيعرف صاحبه. وفي يوم كنت قاعدة معاهم.

وسمعت ليان بتقول لجنى نفسي يكون عندي أخت. جنى ضحكت وقالت أنا أختك. ليان قالت قصدي أخت بجد. ساعتها دموعي نزلت. لأنها ما كانتش تعرف قد إيه هي قريبة من الحقيقة. مرت شهور. وبدأنا نحضرها نفسيًا. بهدوء. وبمساعدة أخصائية أطفال.

لحد ما جه اليوم. اليوم اللي عرفناها فيه الحقيقة. كانت قاعدة بيني وبين جنى. والراجل اللي رباها قاعد قدامها. قلقان أكتر مننا كلنا. قلت لها ليان رفعت عيونها. ابتسمت. وقالت نعم؟ إيدي كانت بتترعش. وقلت في حاجة مهمة لازم تعرفيها. استمرت الجلسة ساعات. أسئلة. دموع. حيرة. وخوف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
266مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان