.. أنا اشتغلت في تلات حتت! اشتغلت مسح ومسح مكتب لحد الساعة اتنين بالليل! والساعة ستة الصبح أكون في الكافيه! وبعد الضهر شغال إدخال بيانات من البيت! فاكر لما كنت بتسألني أنا طالع عين أهلي ومجهدة ليه؟! أحمد كان واقف مش قادر يتنفس.
كنت أقولك عشان تجهيزات الفرح! ومع كل ده كنت بفضى أعملك أكل وأجيبهولك عشان فاكراك مش لاقي تاكل! وكنت بديك جزء من مرتبي عشان أساعدك في ديونك المفتعلة! ما ردش. كنت بساعدك وأنا مقطوعة من الشجرة وبموت في اليوم مية مرة عشان أنقذ أمي!
فردت إيدي وشرت على الباب أمي ماټت وهي مستنية عملية كان ممكن تتعمل لو الفلوس دي وصلت في ميعادها! وشه اتخ,,,,,,,,,,,طف... ولأول مرة يستوعب الکاړثة النص مليون دول كانوا... كانوا مصاريف العملية؟! تراجعت خطوة لورا دول كانوا القرشين اللي فاضلين.
.. يا الله. .. متجيبش سيرة ربنا على لسانك! وفي الوقت اللي كنت بشحت فيه الجنيه عشان ألحق روح أمي... كنت أنت بترمي الملايين تحت رجل صاحبة عمري عشان تنام معاها! بصلي بكسرة موضوع العقد ده... خمسة مليون جنيه!
أقدر أشرحلك والله... مش عاوزة أسمع! الموضوع مش زي ما أنتِ فاهمة! أنا سمعت الرهان بأدني! غمض عينه بۏجع دي كانت غباء مني... الغباء كان في الرهان عليا ولا إنك تنام معاها؟! ما ردش... وما كانش محتاج يرد. وفجأة بص لبطني... يمكن افتكر الډم اللي كان غرقان فيه الفستان.
لما دخلت البيت بعد الأخبار... كان فيه ډم على الأرض... إيه اللي حصل؟! سكت خالص... فبدأ يجمع الخيوط في دماغه، وعينيه اتوسعت من الړعب ندى... أنتِ... أنتِ كنتِ حامل؟! الدكتورة رانيا دخلت في اللحظة دي لو سمحت يا أستاذ أحمد اتفضل برة!
أحمد ما كانش سامعها، وجري عليا ندى! قوليلي لأ! قوليلي إنك ما كنتيش حامل! بصلته لأخر مرة وقلتله بكل جفاف ابنك كان هيبقى عنده تمان أسابيع يوم التلات الجاي. لون وشه اتخطف تماماً، وسند على الحيطة وهو بېموت لأ... كنت شايلاهالك مفاجأة بعد الفرح...
كنت شارية تيشرت صغير مكتوب عليه أهلاً يا بابا. بس... أرجوكِ بس! ا بنك ماټ الليلة دي... وأمي ماټت... والست اللي كانت بتحبك ماټت هي كمان! أحمد انهار على الكرسي وغطى وشه بإيده وهو بيعيط بحړقة أنا ما كنتش اعرف حاجة والله ما كنت اعرف!
وهي دي المصېبة... إنك قتلتنا وأنت فاكر إنك بتلعب! رفع رأسه بدموع سيبيني أصلح كل حاجة! أصلح إيه؟! هترجعلي أمي؟! ولا هترجعلي ابني؟! سكت وما قدرش ينطق. الدكتورة مسكته من إيده وخرجته بالقوة... وقبل ما يطلع ساب الخاتم بتاعي على الترابيزة ومشيت. بعد يومين دفنت أمي...
أحمد جه العزا، وقف بعيد تحت شجرة، لابس أسود ومكسور. نورهان ما ظهرتش، اختفت تماماً بعد ما فضيحتها بقت على كل لسان. الصحف ما وراهاش غيرنا أقصر جوازة في السنة، رجل أعمال يبتز مراته وېهينها. أنا ما عملتش ولا لقاء صحفي...
كنت ماسكة صفيحة رفات أمي وبفتكر أخر كلام بيننا قبل الفرح بتلات أيام. لما سألتني أنتِ مبسوطة يا ندى؟ قلتلها جداً يا أمي. قالتلي أوعي تنازلي عن كرامتك وتعيشي عيشة مرة لمجرد إنك ضيعتِ سنين من عمرك بتبني فيها. ساعتها ضحكت.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.