الكلب وقف قدام بيت النط وفضل ينبح بجنون

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

المرتبة القديمة المرتبة القديمة كل اللي كنت عايزه إني أرمي المرتبة القديمة بس كلبي عضّ فيها بأسنانه ووقف قدامي كأنه بيحاول يمنعني من رميها بأي تمن! وقتها افتكرت إنه اتجنن لكن بعد دقايق قليلة، اكتشفت إ…


المرتبة القديمة

المرتبة القديمة كل اللي كنت عايزه إني أرمي المرتبة القديمة بس كلبي عضّ فيها بأسنانه ووقف قدامي كأنه بيحاول يمنعني من رميها بأي تمن! وقتها افتكرت إنه اتجنن لكن بعد دقايق قليلة، اكتشفت إن المرتبة دي كانت مخبية سر خلاني أند,م إني حاولت أطلعها من البيت أصلًا!

أنا عمري ما كنت متخيل إن حاجة عادية زي إني أغير مرتبتي ممكن تقلب حياتي بالشكل ده. المرتبة دي كانت عندي بقالها سنين طويلة، وكنت كل يوم بقول بكرة أغيرها. لحد ما بقت حالتها ما تتوصفش.

القماش اتقطع من كذا حتة، السوست بقت طالعة ونازلة بطريقة تخلي النوم عليها عذاب، وفي ناحية من الجنب الحشو نفسه كان بدأ يطلع بره. وفوق كل ده، بقيت كل يوم أصحى من النوم وأنا حاسس إن ضهري اتكسر.

في الأول قلت يمكن من الشغل والتعب. بعدها قلت يمكن عشان بقالي كام يوم بنام غلط. لكن الموضوع زاد لدرجة إني بقيت أصحى في نص الليل وأقعد على طرف السرير ماسك ضهري ومستني الألم يخف. وفي يوم، صحيت الصبح، وقعدت على طرف السرير وبصيت للمرتبة اللي قدامي.

كانت رمادي وقديمة ومتهالكة، وفيها قطع كتير، وقلت لنفسي خلاص كفاية بقى. النهارده هترمي. وبالفعل، بدأت أزقها ناحية باب الأوضة. كلبي ريكس كان وقتها واقف عند باب الشقة. الغريب إنه كان ساكت بشكل مش طبيعي.

ريكس عادةً أول ما يشوفني بتحرك ناحية الباب، يفضل يلف حواليا ويهز ديله، عشان عارف إني ممكن آخده أتمشى. لكن اليوم ده؟ كان واقف مكانه وباصص للمرتبة. مش ليا. للمرتبة نفسها. بصيتله وقلت وأنا بضحك مالك يا ريكس؟ أول مرة تشوف مرتبة؟ مردش طبعًا.

فضل واقف يراقبني. أنا سحبت المرتبة بالعافية من الأوضة، وطلعتها للطرقة، وبعدها خرجت بيها ناحية الحوش. كانت تقيلة جدًا، ومن تحتها كانت مبلولة بسبب التلج والبرد، وكل شوية تعلق في عتبة أو حاجة في الأرض. وأنا أصلًا كنت متضايق وبتخانق مع المرتبة وأنا بسحبها.

لحد ما وصلت على بُعد كام متر من صندوق الزبالة. وفجأة ريكس اندفع ناحية المرتبة! وغرس سنانه في القماش. وقفت وبصيتله مستغرب. ضحكت وقلت سيبها يا ريكس دي زبالة! لكنه مرضيش يسيبها. شد المرتبة ناحية البيت.

وبدأ يزمجر. وبعدين نبح بصوت عالي جدًا. الصوت كان مختلف. مش صوت لعب. مش صوت فرحة. كان صوت تحذير. حاولت أبعده بإيدي. رجع تاني. سحبته من الطوق. فلت مني. رجع للمرتبة كأنه متعلق بيها. قلت بعصبية إنت اتجننت؟

! مسكت المرتبة وحاولت أكمل سحبها. ريكس وقف قدامي مباشرة. كل ما أتحرك خطوة، يتحرك قدامي. أروح يمين يروح يمين. أروح شمال يروح شمال. وبعدين بدأ يخربش في المرتبة. بس مش أي مكان. نفس الركن بالظبط. خربش. وقف. بصلي. رجع عض في نفس المكان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
266مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان