الكلب وقف قدام بيت النط وفضل ينبح بجنون

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

ولما حاول يخرج من العصابة، هددوه وقتلوا شخصقريب منه، واضطر يختفي. أما الشخص اللي كان بيظهر قدام بيتي ويقول إنه صاحب الشقة فكان شريكه القديم، اللي كان عايز يوصل للفلوس والملفات قبل الشرطة. لكن صاحب الشقة كان أذكى منه. خبّى جزء من الأدلة في البيت، وسيب ريكس هناك.

كان عارف إن الكلب هيفتكر مكان الحاجات اللي صاحبه خبّاها. وفجأة التسجيل قال جملة خلتني أبص لريكس ولو ريكس وقفك عن حاجة متعملهاش. سكت الفيديو. بصيت للكلب وابتسمت لأول مرة. أنا كنت فاكره مجرد كلب بيعض في مرتبة قديمة.

لكن الحقيقة إنه أنقذني من أكبر غلطة كنت ممكن أعملها. الشرطة قبضت على باقي أفراد العصابة بعد ما ظهرت الأدلة، والفلوس اتسلمت للجهات المختصة لحد ما يحددوا أصحابها الحقيقيين. أما أنا فقدمت كل الأوراق والأدلة، وبعد فترة اتثبت رسميًا إن الشقة مفيش عليها أي قضية تخصني.

لكن أهم حاجة حصلتليكانت بسبب ريكس. من يومها، عمره ما بقى مجرد كلبي. بقى أقرب مخلوق ليا. وفي يوم، كنت واقف في البلكونة ببص للمرتبة القديمة اللي احتفظت بيها لحد ما الشرطة خلصت التحقيق. ضحكت وقلت تصدق يا ريكس؟ كنت هرميكي في الزبالة. ريكس هز ديله وبصلي.

وبعدين حط راسه على رجلي. وقتها افتكرت كل اللي حصل. الفاتورة. المرتبة. الفلوس. الرجالة اللي كانوا بيدوروا عليها. والسر اللي كان مستخبي في بيتي سنين. وفهمت إن أحيانًا أغرب التصرفات اللي بنفتكرها جنان، بتكون في الحقيقة تحذير من حاجة إحنا مش شايفينها.

ولو كنت رميت المرتبة يومها مكنتش هخسر فلوس وبس. كنت ممكن أخسر حياتي. أما ريكس؟ فهو لحد النهارده، كل ما يشوف حاجة قديمة عايز أرميها، يقف قدامها ويبصلي. وأنا بقيت بضحك وأقول حاضر يا صاحبي المرة دي هنفتش الأول.

ومن يومها، اتعلمت درس عمري متستهونشأبدًا بإحساس حيوان بيحاول يحذرك لأنه ممكن يشوف حاجة أنت عمرك ما هتشوفها. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
266مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان