وقال جملة خلت جسمي كله يقشعر مستحيل. قلت ليه؟ قال لأن الراجل اللي في الصورة مات من سبع سنين. فضلت ساكت. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بصيت لريكس. الغريب إن ريكس كان واقف قدام الحيطة، ساكت تمامًا. وبعدين قرب منها وحط مناخيره على جزء معين. بدأ يضرب الأرض بمخلبه.
الضابط فتح الجزء ده. طلع منه ظرف صغير. جواه ورقة واحدة. فتحتها. وكان مكتوب لو وصلت للمرحلة دي، يبقى ريكس نجح في اللي أنا فشلت فيه. تحت الجملة كان في اسم. اسم صاحب الشقة. وتحت الاسم أنا مخبي الحقيقة من الناس كلها لكن الحيوان الوحيد اللي وثقت فيه كان ريكس.
بصيت للكلب. قلت ريكس؟ الضابط سألني الكلب ده كان عندك من إمتى؟ قلت من يوم ما استلمت الشقة تقريبًا. الضابط اتجمد. وقال يبقى كده فهمنا. قلت فهمتوا إيه؟ قال ريكس مش كان كلب صاحب الشقة القديم وسكت. قلت أمال إيه؟
الضابط قرب مني وقال ده كان الكلب اللي صاحبه سابه هنا مخصوصعشان لو رجع حد يدور على السر، هو اللي يوصله للمكان. بصيت لريكس. وفجأة فهمت كل حاجة. هو مكانش بيمنعني أرمي المرتبة علشان حاسس بالفلوس. هو كان بينفذ آخر مهمة صاحبه طلبها منه.
لكن كان لسه في سؤال واحد. مين الناس اللي كانت بتدور على المرتبة؟ وليه اسمي كان موجود في الملف؟ قبل ما أقدر أسأل موبايل الضابط رن. رد. ملامحه اتغيرت. قفل المكالمة وبصلي. قال الفلوس اللي لقيناها في المرتبة الشرطة فتشت أرقامها. قلت وطلع إيه؟
قال جزء كبير منها مرتبط بقضية اختفاء قديمة. وبعدين قرب مني وقال والقضية دي صاحب الشقة القديم كان آخر شخص اتشاف مع الضحية. في اللحظة دي، ريكس رفع راسه فجأة ناحية باب الشقة. بدأ يزمجر. كلنا بصينا للباب. كان في حد واقف بره.
صامت. ومش بيتحرك. الضابط قرب من الباب وفتحه بسرعة مفيش حد. لكن على الأرض كان في ظرف أسود. فتحناه. جواه صورة واحدة بس. صورة لريكس. وتحتها جملة مكتوبة بطل تدور لأن اللي خبّى الحقيقة زمان، لسه عايش. وقتها حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
بصيت للضابط وقلت يعني إيه لسه عايش؟ الضابط مسك الصورة وقلبها على ضهرها. كان مكتوبعليها عنوان قديم ومكان مهجور على أطراف البلد. وفجأة ريكس بدأ ينبح بطريقة هستيرية، وفضل يخبط على باب الشقة بمخالبه. الضابط قال واضح إن الكلب عارف المكان.
وبالفعل، خدنا ريكس وروحنا العنوان. وصلنا لمخزن قديم مهجور، بابه حديد ومليان صدأ. أول ما دخلنا، ريكس جرى ناحية ركن معين ووقف. فتحنا المكان ولقينا صندوق خشب. جواه تسجيلات قديمة، وصور، ودفتر حسابات. لكن أهم حاجة كانت فلاشة صغيرة. الضابط شغلها على اللابتوب. ظهر فيديو قديم لرجل كبير في السن.
كان هو نفسه صاحب الشقة. بص للكاميرا وقال لو الفيديو ده وصل لحد، يبقى أنا اختفيت أو مت. وبدأ يحكي الحقيقة. الفلوس اللي كانت مستخبية في المرتبة كانت فلوس ناس اتسرقت في عملية كبيرة، لكنه كان مجرد واحد من الأشخاص اللي تورطوا فيها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.