الكلب وقف قدام بيت النط وفضل ينبح بجنون

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

في اللحظة دي، سمعت صوت عربية شرطة بتقف قدام البيت. الراجل بص ناحية الشباك. ابتسامته اختفت. وبسرعة قال لي لو عايز تعرف ليه أنا سيبت كل ده ورايا افتح العلبة اللي تحت المرتبة. قلت بس أنا فتحتها. هز راسه وقال لأ مش دي. وبعدين بص لريكس.

وقال الكلب هو الوحيد اللي عارف مكانها. وفجأة ريكس جري ناحية الحائط وبدأ يخربش في مكان معين. أنا بصيت للحائط. ثم بصيت للراجل. وقلت إيه اللي ورا الحيطة؟ ابتسم. وقال الحقيقة اللي خلتني أختفي سبع سنين. وفي اللحظة دي وصلت الشرطة للباب. لكن قبل ما أقدر أفتح لهم النور قطع.

النور قطع وفجأة الشقة غرقت في ضلمة تامة. سمعت صوت ريكس بينبح بعنف، وبعدها صوت خبط جامد جاي من ناحية الحيطة. أنا طلعت كشاف الموبايل بسرعة، لكن أول ما النور ضرب على المكان الراجل اختفى. مش بس هو. الراجل التاني اللي كان معاه اختفى كمان. جريت ناحية الباب.

كان مقفول من جوه. الشرطة كانت بتخبط من بره وبتنادي افتح الباب! فتحت لهم بسرعة، ودخل اتنين من الضباط. بدأوا يدوروا في الشقة، لكن مفيش حد. ولا حتى مكان يستخبى فيه. الضابط بصلي وقال إنت متأكد إن في حد كان هنا؟

قبل ما أرد، ريكس جرى ناحية الحيطة وبدأ يخربش فيها بعنف. الضابط بص له باستغراب. قال سيبه يعمل اللي بيعمله. ريكس فضل يخربش لحد ما جزء من الدهان وقع. ظهر تحته خط رفيع في الحيطة. الضابط قرب. خبط عليها.

الصوت كان أجوف. فتحنا جزء من الحائط بحذر. وفجأة ظهر تجويف كبير. جواه صندوق حديد قديم. فتحناه ولقينا ملفات. صور. أسماء. إيصالات. وعقود. لكن كان في ملف واحد عليه اسمي أنا. اسمي بالكامل. وقتها حسيت إن نفسي اتقطع.

قلت للضابط إزاي اسمي موجود هنا؟ فتح الملف. أول ورقة كانت بتاريخ قبل ما أشتري الشقة بسنتين. وفيها صور ليا وأنا داخل وخارج البيت. وصور لريكس. وصورة للمرتبة القديمة. أنا كنت واقف مش قادر أتكلم. يعني حد كان بيراقبني من قبلما أعرف أصلًا إن في سر في البيت.

الضابط قلب الصفحات. وفجأة سكت. قلت له في إيه؟ رفع عينه وبصلي. وقال إنت عارف إن صاحب الشقة القديم مكنش هو اللي باعلك الشقة؟ قلت أمال مين؟ قال الورق اللي قدامنا بيقول إن صاحب الشقة اختفى قبل البيع بسنين. سألته اختفى؟ هز راسه.

أيوه ومن يوم اختفائه، محدش عرف عنه حاجة. وقتها افتكرت الراجل اللي شوفته. نفس وشه. نفس ملامحه. طلعت الصورة من جيبي. حطيتها قدام الضابط. قلت بس أنا شوفته النهارده. الضابط بص للصورة وبعدها بصلي. وقال جملة خلت جسمي كله يقشعر مستحيل.

قلت ليه؟ قال لأن الراجل اللي في الصورة مات من سبع سنين. فضلت ساكت. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بصيت لريكس. الغريب إن ريكس كان واقف قدام الحيطة، ساكت تمامًا. وبعدين قرب منها وحط مناخيره على جزء معين. بدأ يضرب الأرض بمخلبه. الضابط فتح الجزء ده. طلع منه ظرف صغير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
266مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان