ربطوا زميلتهم الفقيرة من رجليها في يخت

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

آدم كمل: إحنا عاملين سهرة صغيرة على اليخت بتاع والدي الليلة. مفيش ناس كتير، مجرد قعدة ومزيكا وأكل. تعالي، ونبدأ صفحة جديدة. مريم رفضت في البداية. لكنهم فضلوا يعتذروا، وأكدوا لها إنهم مش هيضايقوها تاني. وفي الآخر، وافقت بشرط إنها ما تتأخرش، لأنها وعدت أمها إنها هترجع بدري.

لما رجعت البيت، حكت لأمها إن زملاءها عزموها على سهرة بسيطة. سعاد سألتها: وإنتِ مرتاحة لهم يا بنتي؟ مريم ابتسمت: مش أوي، بس يمكن يكونوا فعلًا فهموا إنهم غلطوا. أنا مش عايزة أفضل طول عمري شايلة من الناس.

أمها مسكت إيدها وقالت: المسامحة حاجة حلوة يا حبيبتي، بس خلي بالك. مش كل حد بيعتذر بيكون ندمان. الجملة دي فضلت ترن في ودن مريم وهي بتجهز نفسها. لبست فستانًا بسيطًا بلون أزرق فاتح، ولمّت شعرها، وأخدت موبايلها، وخرجت وهي بتتمنى إن الليلة دي تكون بداية نهاية المشاكل.

لكنها ماكنتش تعرف إن أمها كانت آخر شخص نصحها قبل ما تدخل أخطر تجربة في حياتها. وصلت الميناء بعد المغرب. كان اليخت كبيرًا وفاخرًا، وأضواءه منعكسة على الميه. آدم كان واقف عند المدخل، وكريم جنبه. قال آدم: أهلًا بأميرة الجامعة!

اتفضلي. مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها لاحظت إن مفيش حد غيرهم. سألت: هو فين باقي الناس؟ رد كريم بسرعة: لسه هييجوا. فيه ناس هتوصل بمركب تانية. مريم بصّت حواليها، وبعدها سألت: طب ينفع أستنى هنا لحد ما يوصلوا؟ آدم ضحك وقال: إنتِ لسه مش واثقة فينا؟

ما إحنا اعتذرنا لك! شعرت مريم بالإحراج، فطلعت على اليخت. في البداية، كل شيء كان هاديًا. شغّلوا الموسيقى، وقدّموا لها أكلًا ومشروبات، واتكلموا عن الجامعة والدكاترة. ولأول مرة من شهور، ماكانوش بيهينوها ولا بيسخروا منها.

لكن كل ما اليخت كان بيبعد عن الميناء، كانت مريم بتحس بقلق مش قادرة تفسّره. بعد فترة، بصّت ناحية الشاطئ، فلاحظت إنه بقى بعيد جدًا. سألت: هو إحنا رايحين فين بالظبط؟ آدم ردّ وهو بيبصّ لموبايله: بناخد لفة بس. متقلقيش. مريم قامت من مكانها: أنا عايزة أرجع.

قلت لأمي إني هرجع بدري. في اللحظة دي، آدم رفع عينيه وبصّ لكريم. كانت نظرة صغيرة، لكنها كانت كفاية علشان مريم تفهم إن فيه حاجة غلط. كريم قفل الموسيقى. آدم قام ببطء، وابتسامته اختفت تمامًا. وقال: إيه يا مريم؟ هو إحنا لسه بدأنا السهرة!

ردّت وهي بتتراجع: أنا مش مرتاحة. رجّعوني للميناء، لو سمحتوا. آدم ضحك: دلوقتي بقى مش مرتاحة؟ لما كنا بنعتذر لك كنتِ مبسوطة أوي! مريم بصّت له بصدمة: يعني إيه؟ كريم طلع حبلًا سميكًا من صندوق قريب، وفي إيده التانية كان ماسك الموبايل.

في اللحظة دي، فهمت مريم إن الاعتذار كله كان كذب، وإن الدعوة ماكانتش غير فخ. صرخت: إنتوا بتعملوا إيه؟! حاولت تجري ناحية باب اليخت، لكن آدم وقف في طريقها. قال لها: ولا حاجة، هنعلّمك بس شوية أدب.

الفصل الرابع: الرحلة المجانية للفقراء مريم حاولت تدافع عن نفسها، وصرخت بأعلى صوتها، لكن صوتها ضاع وسط صوت المحرك والموج. سيبوني! أنا هبلّغ عنكم! كريم ضحك وهو بيشغّل الكاميرا: سمعت يا آدم؟ هتبلّغ عننا! طب ما تصوّر لنا الاعتراف ده كمان!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
261مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان