حمـاتي استـغلت سـفر جـوزي،

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

قوله يا أحمد إن الشقة دي شقتك وإنك دافع تمنها، قوله عشان بيكدبوني في وشي! السماعة سكتت بقلم حكايات منال علي الصمت اللي جه من ناحية أحمد كان كفيل يجاوب على كل حاجة. صوت أنفاسه السريعة والمكتومة كان واضح جدًا في الاسبيكر. حماتي صوتها اتكسر أحمد؟

رد عليا يا حبيبي ساكت ليه؟ أحمد اتكلم أخيرًا، وصوته كان مليان خزي ورعب ماما أنتِ فين بالظبط؟ أنتِ رحتي شقة الهرم ليه؟ أنا مش قايلك بلاش تروحي هناك وأنا مش موجود؟! حماتي صرخت سيبك من أنا رحت ليه! رد عليا وقول للراجل ده إن الشقة شقتنا وبفلوسك!

أحمد قال بنبرة ذليلة ومكسورة يا ماما الشقة مش شقتي الشقة ملك عمي عماد من أول يوم أنا أنا كدبت عليكي عشان كنت مكسوف أقولك إني متجوز في شقة حمايا وما دفعتش فيها حاجة وعمي عماد هو اللي سترني ارجوكي يا ماما اقفلي وماتعمليش مشاكل!

الموبايل وقع من إيد حماتي على الأرض، وصوت أحمد كان لسه طالع من الاسبيكر وهو بينادي ماما؟ ماما ردي عليا! عم جابر البواب هز راسه بأسف، وأنا حسيت بغصة في قلبي، غصة وجع على الخمس سنين اللي عشتهم مع راجل ضعيف وكداب، كان سايب أمه تدبحني كل يوم بسكــ,,ـــــين بارد عشان يداري نقصه وخيبته ورا ضهري.

بابا وطّى على الأرض، جاب شنطة من شنطي اللي مرمية، ونفضها بإيده، وبعدين وقف وبص لحماتي وقال بهدوء قاتل شفتي ابنك؟ شفتي الراجل اللي جاية تفرعني بيه وتطردي بنتي من بيتها عشانه؟ حماتي كانت واقفة ضامّة كفوف إيدها، عينيها مثبتة في الأرض، والهيبة الكدابة اللي كانت داخلة بيها اتفركشت تمامًا، وقالت بصوت واطي ومكسور أنا أنا مكنتش أعرف يا حاج عماد حقك عليا ده سوء تفاهم هنا أنا مقدرتش أسكت.

مسحت دموعي بإيدي، وقربت منها خطوتين، وبصيت في عينها مباشرة. دي كانت أول مرة في حياتي أرفع عيني في وشها بالشكل ده. قلت لها بصوت قوي وثابت سوء تفاهم يا طنط؟! يعني لو الشقة كانت باسم ابنك بجد، كان من حقك ترمي كرامتي وهدومي في السلم وتقفلي الباب في وشي؟

! لو الشقة باسمه، كنتِ تستبيحي تكسريني وتطرديني لمجرد إنك أمه؟! أنتِ ما عملتيش كده عشان مش عارفة الحقيقة أنتِ عملتي كده لأنك مريضة بالسيطرة، وفاكرة إن الجواز معناه إنك تشتري خدامة لابنك تهينيها وقت ما تحبي!

حماتي بصتلي بذهول، مكنتش متوقعة إن نور الهادية الضعيفة اللي كانت بتسكت على كل إهانة تطلع منها القوة دي كلها. بابا حط إيده على كتفي، وبعدين بص لحماتي وقال قدامك عشر دقايق بالظبط يا فوزية هانم.

تدخلي الشقة، تاخدي شنطتك وحاجتك اللي جيتي بيها، وقبل ما تخرجي من العمارة توطي على الأرض بضهرك ده، وتلمي كل حتة قماش وكل صورة رميتيها بإيدك على السلم، وترجعيهم مكانهم زي ما كانوا. حماتي اتصدمت وقالت حصري علي روايات واقتباسات أنا؟! أنا ألم الهدوم من الأرض؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
266مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان