حمـاتي استـغلت سـفر جـوزي،

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

أول ما حط رجله جوه الصالة، عينه جت على بابا اللي كان قاعد حاطط رجل على رجل بكل هيبة وبيبص له بنظرة قاطعة، وجت عليا وأنا قاعدة جمبه ساكتة وببص له ببرود تام. أحمد وقف مكانه، وبلع ريقه، وصوته طلع مبحوحبقلم حكايات منال علي السلام عليكم.. عمي عماد.. نور..

حمد الله على السلامة يا عمي. بابا مردش عليه السلام، شاور له بس على الكرسي اللي قدامه وقال له ببرود اقعد يا باشمهندس أحمد.. كنا مستنيينك. أحمد قرب بخطوات تقيلة، وقعد على طرف الكرسي، وشه في الأرض ومش قادر يرفع عينه في عين حد فينا.

بدأ يتكلم بسرعة وتلعثم عمي.. أنا عارف إنك زعلان، والله العظيم اللي حصل ده كله سوء تفاهم، أمي مكنتش تقصد، هي بس فهمت الموضوع غلط، وأنا لما كلمتني في التليفون كانت الدنيا سايحة ومكنتش مستوعب، أنا جيت على طول عشان أعتذر لحضرتك ولنور..

هنا بابا رفع إيده ووقفه متقولش كلمة سوء تفاهم دي تاني عشان عيب في سنك. أمك مكنتش فاهمة غلط.. أمك كانت فاهمة اللي أنت زرعته في دماغها سنين. عيشتها في وهم إنك الباشا اللي شاري قصر في الهرم، وإن بنتي عايشة في خيرك وتحت رحمتك، لحد ما الباشا استقوى وساب أمه ترمي كرامة مراته وهدومها في وسع السلم قدام البواب والجيران!

أحمد بصلي ودموعه نزلت نور.. والنبي اسمعيني.. أنا كنت بعمل كده عشان كرامتي قدام أهلي! كنت عايز أمي تشوفني راجل وناجح ومش ناقصني حاجة، مكنتش أعرف إنها هتوصل لدرجة إنها تيجي تطردك! وقفت على رجلي، وصرخت فيه بصوت أول مرة يسمعه مني كرامتك؟!

وأنا كرامتي كانت فين طول الخمس سنين دي يا أحمد؟! لما كانت مامتك تدخل تفتح تلاجتي ودولابي وتهين أهلي وتقولي أحمد بيدلعك بفلوسه، وأنت واقف زي خيال المآتة تقولي معلش دي أمي.. كان فين كرامتي ساعتها؟! أحمد حاول يمسك إيدي وقال أنا غلطان يا نور.

. حقك عليا، هعملك اللي أنتِ عايزاه، هبوس راسك قدام أهلي كلهم! بعدت إيدي عنه باشمئزاز، وبصيت له وقولت الرخيص عمره ما بيبقى غالي بالاعتذار يا أحمد. أنت بنيت بيتك على كدبة ونقص، وكنت بتداري عجزك بإنك تخليني أنا الضحية عشان تفضل في نظر أمك البطل اللي مفيش زيه.

بابا قام وقف، وطلع من جيبه دفتر شيكات وورقة بيضا، وحطهم على الترابيزة قدام أحمد. أحمد اتخض وسأل إيه ده يا عمي؟ بابا قاله بصوت حاسم ومفهوش رجوع دي كرامتك اللي ضيعتها.. ودول طريقين ملهمش تالت الطريق الأول هتوقع دلوقتي على إيصال أمانة وشيك بالمبلغ اللي عليك ليا، الخمسمية ألف جنيه، وتكتب تنازل كامل عن أي حق أو مطالبة في عفش أو جهاز، وتطلق نور بالمعروف وبكل حقوقها، وتخرج بشنطة هدومك زي ما دخلت بيتي أول يوم.

أحمد اتصدم وشهق حصري علي روايات واقتباسات طلاق؟! لأ يا عمي بالله عليك.. أنا مقدرش أعيش من غير نور! إيه الطريق التاني؟! بابا بصلي، وبعدين بص لأحمد وقال الطريق التاني.. إنك تعيش راجل بجد، بس بشروط بنتي وحدها.. هي اللي تقرر لو بيتك يستاهل يكمل ولا يتشمع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
266مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان