اتكلمت بثبات وقوة شروطي تلاتة يا أحمد، لو وافقت عليهم بالورقة والقلم، هديلك فرصة أخيرة نصلح اللي اتكسر، لو رفضت كلمة واحدة.. المأذون بكره الصبح أولاً مفتاح الشقة دي ميبقاش مع أي مخلوق غيري أنا وأنت، ومامتك رجلها متخبطش عتبة البيت ده إلا بإذني وبمعادي، وتكون ضيفة مش صاحبة مكان، وأي كلمة تقلل مني أو من أهلي معناها إن علاقتك بيها تكون بره بيتي تمامًا.
ثانياً هتفضل تسدد لبابا ديونه بقسط شهري من مرتبك لحد آخر قرش، عشان تعرف تمن اللقمة وتفهم إنك مش عايش في مال سايب. ثالثاً مصروف البيت وقراراتنا الشخصية ملكنا إحنا وبس، ملكش دعوة ألبس إيه أو أشتري إيه، ولو فكرت مرة واحدة تنقل حرف من أسرار بيتنا لأمك.
. هتكون آخر مرة تشوف وشي فيها. أحمد مسح وشه بإيديه وهو بيتنفس بصعوبة، بص للشيكات وبص لبابا وبصلي، وحس إن كل الهالة اللي كان راسمها لنفسه اتهدت، وبقى قدام خيارين إما الفضيحة والخراب، أو إنه يتحمل مسؤولية رجولته لأول مرة في حياته.
مد إيده على القلم وقال بصوت مكسور بس حقيقي موافق يا نور.. موافق على كل كلمة.. والوقت هيثبتلك إني اتعلمت الدرس اللي عمري ما هنساه. بابا خد الورق بعد ما أحمد مضى، وطبطب على كتفي وقال دلوقتي بس بقيتي صاحبة البيت بحق وحقيقي.
. والبيت اللي حيطانه كرامة، مفيش حد يقدر يهده. ومن الليلة دي، اتعلمت إن الست مش المفروض تستنى حد يحميها لما تقدر تاخد حقها بأصلها وقوتها، وإن السكوت عن الغلط مش صبر.. ده اشتراك في الج/ريمة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.