دام شجرة جذعها عريض، وعلى جذعها علامة محفورة بشكل غريب.قربت منه بحذر.كانت العلامة عبارة عن رقم 47.نفس الرقم المكتوب في الخطاب!بصيت لأبويا بصدمة.إيه ده؟.قال
المكان ده كان آخر مكان أمك جت فيه قبل ما تعرف إنها حامل فيكي.
زمان، كنا بنتمشى هنا، وكانت الشجرة دي موجودة. ومن يوم ما وصلني الخطاب، وأنا بحاول أفهم علاقة الرقم ده بالمستشفى.مد إيده ناحية جذع الشجرة، ورفع قطعة خشب صغيرة كانت بتغطي تجويفًا في الجذع.جوا التجويف، كان فيه ظرف بلاستيك قديم، محكم الغلق.أخده وفتحه.
كان جواه مفتاح صغير، ومعاه ورقة مكتوب عليها عنوان قديم لمبنى في المدينة.بصيت للمفتاح، وبعدين لأبويا.هو إحنا بندور على إيه بالظبط؟.قال
الحقيقة يا إيميلي. الحقيقة اللي ممكن تكشف لنا إذا كانت أختك فعلًا ماتت، ولا حد أخدها مننا من غير ما نعرف.
في اللحظة دي، حسيت إن حياتي كلها اتقلبت.لكن قبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، سمعنا صوت عربية جاية من بعيد.أبويا لف بسرعة ناحية الطريق، ولما شاف العربية، وشه اتغير.كانت عربية أمي!نزلت مارجريت منها بسرعة، وكانت ماسكة ورقة في إيدها.
بصت لأبويا بغضب شديد، وبعدها بصتلي وقالت
إيميلي، ابعدي عن الشجرة دي فورًا!.وقفت مكاني، مش فاهمة حاجة.أما أبويا، فكان باصص لها وكأنه شاف شبحًا.أمي قربت مننا، ومدت إيدها بالورقة اللي معاها.وقالت بصوت مرتعش
روبرت، إنت وعدتني إنك مش هترجع للمكان ده أبدًا!
.وبعدين بصتلي، وعينيها مليانة دموع.يا بنتي، فيه حقيقة لازم تعرفيها، لكن أبوكي مش عارف كل حاجة.وفي اللحظة دي، فهمت إن السر الحقيقي لسه ما اتكشفش.الجزء الثالث مارجريت تعترف بالحقيقة
وقفت أمي قدامي، وكنت حاسة إني بين شخصين كل واحد فيهم مخبي عني جزء من حياتي.
أبويا كان ماسك المفتاح، وأمي كانت ماسكة الورقة.بصيت لأمي وقلت
ماما، أنا مش فاهمة أي حاجة. إنتِ عندك بنت تانية؟ وإيه موضوع المستشفى؟ وليه بتقولوا إن فيه سر بقاله 19 سنة؟.أمي قربت مني، لكن لما شافتني برجع خطوة لورا، وقفت مكانها.قالت بصوت هادي
من حقك تخافي يا إيميلي. ومن حقك تعرفي كل حاجة. بس لازم تسمعيني للآخر.بصيت لأبويا.كان ساكت، وعينيه على الأرض.أمي كملت
من 19 سنة، كنت حامل في بنت. حملت فيها بعد سنين من المحاولات، وكنت فرحانة جدًا.
أنا وأبوكي اخترنا لها اسم قبل ما تتولد.سألتها
كان اسمها إيه؟.قالت
صوفيا.الاسم خرج من فمها وكأنه ذكرى غالية كانت بتحاول تحافظ عليها.صوفيا اتولدت بدري، وكانت صغيرة وضعيفة. الدكاترة قالوا إنها محتاجة حضانة ومتابعة دقيقة.
كنت كل يوم أطلب أشوفها، لكن في الأيام الأولى، كانوا بيقولوا إن حالتها مش مستقرة.أخدت نفسًا متقطعًا، وبعدين كملت
في اليوم الرابع، دخلت عليّا ممرضة وقالتلي إن صوفيا ماتت.حسيت بعيني بتدمع.وإنتِ شفتيها؟.هزت راسها.لأ. قالوا إن الإجراءات الطبية مش هتسمحلي أشوفها وقتها، وإنهم هيهتموا بكل الترتيبات.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.