أمي مسكت الورقة، وعينيها مليانة دموع.يعني ممكن تكون بنتي عندها حياة كاملة هناك؟.المحامي رد
ممكن، لكن لازم نتــ,,ـــــحقق من هويتها الأول. مش هنقدر نجزم بأي حاجة قبل مراجعة السجلات الرسمية وإجراء الفحوص المطلوبة.أبويا مسك إيد أمي وقال
المهم إننا بقينا قريبين من الحقيقة.لكن الحقيقة كانت لسه مخبية مفاجأة أكبر.لأن المرأة اللي ربت الطفلة، كلير، كانت قد أرسلت قبل أيام طلبًا رسميًا للجهات المختصة، بتقول فيه إنها اكتشفت اختلافات في أوراق ابنتها، وإنها عايزة تعرف الحقيقة كاملة.
وبكده، اكتشفنا إننا مش العيلة الوحيدة اللي كانت بتدور على إجابة.الجزء السادس اللقاء اللي غيّر حياتنا
عدت أسابيع طويلة قبل ما يوصلنا الموعد الرسمي لمقابلة كلير وابنتها.خلال الفترة دي، أمي ماكنتش بتنام كويس.كانت كل ليلة تطلع الصورة القديمة، وتقعد تبص فيها بالساعات.
أما أبويا، فكان بيحاول يصلح اللي أفسده خوفه وصمته.بقى يحكيلي عن طفولتي، وعن الحاجات اللي كان بيعملها عشان يفرحني، لكنه في نفس الوقت اعتذر لي أكتر من مرة عن الطريقة اللي جابني بيها الغابة.قاللي في ليلة وإحنا قاعدين في الصالة
إيميلي، أنا عارف إن اللي حصل خوّفك، وعارف إن تصرفاتي كانت غريبة. أنا كنت غرقان في خوفي من إن الحقيقة تضيع تاني، ونسيت إن من حقك تفهمي كل حاجة من غير ضغط.بصيتله وقلت
أنا مش زعلانة عشان فيه سر.
أنا زعلانة عشان حسيت إني مش آمنة، وإنك مش بتقوللي الحقيقة.هز راسه.وعندك حق. الثقة مش بتترجع بالكلام، لكن بالأفعال. وأنا هحاول أثبتلك ده.وبالفعل، بدأ يتعامل معايا بهدوء، وبقى يسألني إذا كنت مستعدة أسمع أي تطورات جديدة قبل ما يحكيها.
وأمي كمان بدأت تستعيد هدوءها تدريجيًا.وفي يوم المقابلة، رحنا كلنا للمكان المحدد، وكان موجود محامٍ وممثل عن الجهة المسؤولة عن مراجعة السجلات.بعد شوية، دخلت امرأة في أواخر الأربعينات من عمرها، ومعاها بنت في نفس سني تقريبًا.المرأة كانت كلير.أما البنت، فكان اسمها صوفيا.
أول ما أمي شافتها، وقفت مكانها.فضلت تبص لملامحها من بعيد، وكأنها بتحاول تلاقي فيها ملامح طفلتها اللي فقدتها من 19 سنة.صوفيا كانت متوترة، وبتبص حوالين المكان باستغراب.كلير قربت مننا وقالت
أنا عارفة إن الموقف صعب على الجميع.
صوفيا بالنسبة لي بنتي، وأنا ربيتها من وهي صغيرة، لكن من حقها تعرف الحقيقة، ومن حقكم تعرفوا إذا كانت فعلًا ابنتكم.أمي ردت بصوت مبحوح
إحنا مش جايين ناخد بنت من حد. إحنا جايين نفهم إيه اللي حصل.
صوفيا بصت لأمي وسألت
إنتِ مارجريت؟.أمي هزت راسها، ودموعها نزلت.أيوه يا بنتي.صوفيا سكتت شوية، وبعدها قالت
أنا عرفت من أسبوع إن فيه مشكلة في أوراق ولادتي. كلير قالتلي إنها مش عايزة تخبي عني حاجة، وإن فيه احتمال إن البيانات اللي في الملف مش كاملة.
بصتلي وسألت
وإنتِ إيميلي؟.قلت
أيوه. أنا أختك… لو الفحوص أثبتت إننا فعلًا أخوات.ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مرتبكة.أنا عمري ما تخيلت إن حاجة زي دي
مكن تحصل لي.المحامي شرح لنا إن الخطوة التالية هي إجراء فحوصات وراثية رسمية، ومراجعة السجلات بالتوازي، عشان نعرف الحقيقة بشكل قاطع.وافق الجميع.مرت أيام الانتظار ببطء شديد.كنت كل يوم أسأل أمي إذا كان فيه أي جديد، وكانت ترد
لسه يا حبيبتي. لازم نستنى النتيجة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.