جدي اللي عنده 76 سنة

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

صوفيا اتولدت بدري، وكانت صغيرة وضعيفة. الدكاترة قالوا إنها محتاجة حضانة ومتابعة دقيقة. كنت كل يوم أطلب أشوفها، لكن في الأيام الأولى، كانوا بيقولوا إن حالتها مش مستقرة.أخدت نفسًا متقطعًا، وبعدين كملت
في اليوم الرابع، دخلت عليّا ممرضة وقالتلي إن صوفيا ماتت.حسيت بعيني بتدمع.

وإنتِ شفتيها؟.هزت راسها.لأ. قالوا إن الإجراءات الطبية مش هتسمحلي أشوفها وقتها، وإنهم هيهتموا بكل الترتيبات. كنت تعبانة جدًا، وأبوكي كان بيحاول يخليني أرتاح.بصيت لأبويا، لكنه فضل ساكت.أمي كملت
بعد كام يوم، استلمنا شهادة وفــ,,ـــــاه، ودفــ,,ـــــنا طفلتنا.

لكن بعد فترة، وصلني خطاب مجهول بيقول إن فيه خطأ في أوراق المستشفى، وإن لازم أراجع سجلًا معينًا.سألتها بسرعة
ليه ماقولتيش لبابا؟.ردت
قولتله. حاولنا نراجع المستشفى، لكن الإدارة قالت إن كل الإجراءات كانت سليمة. وبعدها، موظف من المستشفى قابل أبوكي وقاله إن الموضوع اتراجع وانتهى.

أبويا رفع راسه فجأة.الموظف ده اسمه هنري. وهو اللي أكدلي إن مفيش أي خطأ.أمي بصتله بحدة.وأنا عمري ما اقتنعت بكلامه.وبعدين رجعت تبصلي.بعد سنة، حملت فيكي. كنت خايفة جدًا، لكن وجودك في حياتنا اداني أمل من جديد.

أبوكي كان بيحاول يحميني من أي حاجة تفكرني بصوفيا، وأنا كنت بحاول أعيش من غير ما أفضل أدور على إجابة مش لاقياها.سألتها
طب ليه دلوقتي؟ ليه رجعتوا تفتحوا الموضوع؟.أمي طلعت الورقة اللي كانت معاها، وفتحتها قدامي.كان فيها صورة قديمة لامرأة واقفة قدام مبنى، ومعاها طفلة صغيرة.

وعلى ظهر الصورة مكتوب
إلى مارجريت، أتمنى إنك تعرفي الحقيقة قبل فوات الأوان.أمي قالت
الصورة دي وصلتلي من أسبوع. والمرأة اللي فيها هي الممرضة إليزابيث اللي كانت مسؤولة عن متابعة صوفيا.أبويا اتدخل
وعشان كده أنا قررت أرجع الغابة، لأن الخطاب اللي وصلني كان فيه نفس الاسم.

أمي هزت راسها.بس إنت ماكنتش عارف إن إليزابيث اتواصلت معايا أنا كمان.بصيت للصورة.المرأة كانت أكبر في السن، لكن ملامحها واضحة.سألت
هي فين دلوقتي؟.أمي ردت
في دار رعاية للمسنين، في مدينة تبعد عننا حوالي ساعتين. أنا اتصلت بالمكان، وعرفت إنها عايشة، لكن حالتها الصحية مش مستقرة.

أبويا مسك المفتاح وقال
المفتاح ده ممكن يكون خاص بمكتب قديم في المستشفى.أمي بصتله.لأ. أنا عارفة المفتاح ده.اتسعت عينيه.إنتِ تعرفيه؟.قالت
ده مفتاح خزانة الملفات القديمة في عيادة الدكتور هنري. العيادة اتقفلت من سنين، لكن المبنى لسه موجود.سألها أبويا
إزاي عرفتي؟.ردت

لأن إليزابيث كتبتلي في خطابها إن الدكتور هنري كان محتفظ بنسخة من السجلات الأصلية بعيد عن المستشفى.في اللحظة دي، حسيت إن كل قطعة من اللغز بدأت تدخل مكانها.قلت
يعني إحنا لازم نروح للعيادة؟.أمي ردت
مش قبل ما نتأكد إننا نقدر نتصرف بطريقة قانونية وآمنة.

مش عايزين نضيّع أي مستندات أو نعرّض نفسنا لمشكلة.أبويا وافقها، وبعدها قال
أنا آسف يا إيميلي إني خوفتك. كان المفروض أشرحلك كل حاجة من البداية، وماخليكيش تحسي إنك لوحدك.بصيتله بحذر.أنا محتاجة وقت عشان أقدر أثق في اللي بتقوله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
261مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان