جدي اللي عنده 76 سنة

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

أمي قربت منها.يعني صوفيا ممكن تكون عايشة؟.إليزابيث هزت راسها.أنا ماقدرش أأكد لكم ده من غير السجلات الكاملة. لكن فيه حاجة مهمة جدًا في الليلة نفسها، خرجت طفلة من المستشفى إلى أسرة تانية، بعد ما اتسجلت بياناتها بطريقة غير صحيحة.حسيت إن قلبي بيدق بسرعة.أسرة تانية؟

يعني أختي ممكن تكون عاشت مع ناس غيرنا؟.إليزابيث قالت
ده احتمال لازم يتراجع من خلال الجهات المختصة، لأن فيه احتمال كمان إن السجل يتعلق بطفلة تانية. ماينفعش نعتبر أي حاجة مؤكدة من غير فحص المستندات.أبويا رجع قعد، وغطى وشه بإيده.أمي كانت بتبكي بصمت.

أما أنا، فكنت بحاول أستوعب إن أختي، اللي عشت عمري فاكرة إنها ماتت قبل ما أشوفها، ممكن تكون موجودة في مكان ما، من غير ما تعرف إن ليها عيلة بتدور عليها.إليزابيث مدت إيدها تحت المخدة، وطلعت ظرفًا بنيًا قديمًا.قالت
أنا احتفظت

الظرف ده لسنين. كنت ناوية أسلمه للشرطة وقتها، لكن الإدارة قالت إن السجلات اتراجعت، وإن مفيش دليل على وجود جريمة. وبعدها، اتنقلت من المستشفى، وخفت إن أي محاولة مني تضر الأطفال اللي كانوا موجودين في الحضانة.أمي أخدت الظرف بحذر.جواه كانت فيه صورة من سجل قديم، وأسماء، وأرقام ملفات.

وفي آخر الصفحة، كان فيه اسم مكتوب بخط اليد
صوفيا روبرت مارجريت.وتحته رقم ملف 47.أبويا مسك الورقة، وفضل يبص للاسم كأنه بيشوفه لأول مرة.قال بصوت مبحوح
ده اسم بنتي… أنا فاكر إني كتبته بنفسي في ورق المستشفى قبل ولادتها.إليزابيث هزت راسها.

وده معناه إن فيه مستند أصلي لازم يتراجع. لكن الورقة دي لوحدها مش كفاية نعرف منها مكان الطفلة دلوقتي.سألتها
طب الشخص اللي قلتي إننا لازم نقابله مين؟.إليزابيث بصت لأمي، وبعدها قالت
فيه موظفة قديمة اسمها آنا. كانت مسؤولة عن نقل الملفات بين الأقسام.

بعد ما سابت المستشفى، اشتغلت في مكتب سجلات مدني في مدينة تانية. هي آخر شخص شفته بيتعامل مع الملف رقم 47.أبويا سألها
وعندك عنوانها؟.إليزابيث طلعت ورقة صغيرة.ده آخر عنوان أعرفه. لكن لازم تتحركوا عن طريق الجهات المختصة، وتطلبوا مراجعة السجلات رسميًا.

أمي مسكت الورقة، وقالت
هنعمل كده. مش هنسيب الموضوع من غير إجابة.قبل ما نمشي، إليزابيث نادتني.إيميلي، ممكن أقولك حاجة؟.رجعت لها.قالت
مهما كانت الحقيقة، افتكري إنك مش مسؤولة عن أخطاء الكبار. إنتِ مالكيش ذنب في أي حاجة حصلت قبل ما تتولدي، ومش مطلوب منك تصلحي كل حاجة لوحدك.

كلامها لمس قلبي.خرجنا من دار الرعاية، واتفقنا إننا هنقدم طلبًا رسميًا لمراجعة السجلات القديمة.لكن قبل ما نوصل للعربية، أبويا وقف فجأة.كان فيه رجل كبير في السن واقف على الناحية التانية من الشارع.أول ما شاف أبويا، لف وشه ومشي بسرعة.

أبويا اتغير لونه.أمي سألته
إنت تعرف الراجل ده؟.رد بصوت منخفض
أيوه.سألته
مين؟.قال
هنري.الرجل اللي كان مسؤولًا عن ملف أختي.الرجل اللي قال لهم إنها ماتت.والرجل اللي اختفى من حياتهم لمدة 19 سنة.

الجزء الخامس المواجهة الأخيرة مع الدكتور هنري
أبويا اتحرك ناحية الشارع، لكن أمي مسكت دراعه.قالتله
استنى يا روبرت. مش هينفع نواجهه بالشكل ده.رد بغضب
بعد 19 سنة، أشوفه قدامي وأسيبه يمشي؟!.أمي قالت
إحنا محتاجين الحقيقة، مش مشكلة جديدة. لو عندنا مستندات، نقدمها للجهات المختصة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
مم

محمد ميدو ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
261مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان